الجمعة, 04 18th

Last updateالجمعة, 28 آذار 2014 5pm

حكمة

  اﻟﻤﺘﺪﻳﻦ : ﻟﻴﺲ ﻓﺎﻗﺪﺍً ﻟﻠﺸﻬﻮﺍﺕ !
ﻭﺍﻟﻤﺤﺘﺸﻤﺔ : ﻟﻴﺴﺖ ﺟﺎﻫﻠﺔ ﺑﺎﻟﻤﻮﺿﺔ !
ﻭﺍﻟﻜﺮﻳﻢ : ﻟﻴﺲ ﻛﺎﺭﻫﺎ ﻟﻠﻤﺎﻝ !
ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﺘﻔﻮﻕ: ﻟﻴﺲ ﻣﺤﺒﺎً ﻟﻠﺪﺭﺍﺳﺔ !!
ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ .... ﺍﻗﻮﻳﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ "ﺍﻫﻮﺍﺀ ﺍﻧﻔﺴﻬﻢ

عام الحزن

انطلق المسلمون بعد انتهاء الحصار من الشعب يستأنفون نشاطهم و قد مضى على الاسلام فى مكه عشر سنوات مليئه بالأحداث الضخمه ، و ما أن تنفس المسلمون من الشده التى لاقوها حتى أصيب الرسول صلى الله عليه و سلم بوفاة زوجته خديجه ثم بوفاة عمه أبو طالب

كانت خديجه رضى الله عنها من نعم الله الجليله على "محمد"عليه الصلاة و السلام ،فقد آزرته فى أحرج الأوقات ، و أعانته على إبلاغ رسالته ، و شاركته مصاعب الجهاد ، و واسته بنفسها و مالها ،و هى صديقة النساء لأنها أول من آمن بالرساله منهن و بقيت ربع قرن معه تحترم تأمله و عزلته قبل الرساله و تحمل كيد خصومه و آلام الحصار و مصاعب الدعوه ،و ماتت و الرسول صلى الله عليه و سلم فى الخمسين من عمره ،و هى تجاوزت الخامسه و الستين ،و قد أخلص لذكراها طوال حياته

أما عمه فأمره محير و بقدر ما نعجب بنبله فى كفالة محمد صلى الله عليه و سلم ثم بطولته فى الدفاع عنه حين نبىء و حين صدع بأمر الدعوه بقدر ما يستغرب عدم ايمانه برسالة ابن أخيه و المصير الذى ختم به حياته و جعله يصرح قبل وفاته أنه على ملة آبائه و أجداده
 
و قد حزن محمد صلى الله عليه و سلم حزنا شديدا لموت أبى طالب فقد كان الحصن الذى تحتمى به الدعوه من هجمات الكبراء و السفهاء و بعد موته أصبحت قريش لا تهاب فى محمد أحدا بعده .روى أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:ما نالت منى قريش شيئا أكرهه حتى مات "أبو طالب " و ذلك أنهم تجرأوا عليه حتى نثر بعضهم التراب على رأسه ،و دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم بيته و التراب على رأسه ،فقامت احدى بناته فجعلت تغسل عنه التراب و هى تبكى ، و رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لها :لا تبكى يا بنيه فإن الله مانع أباك". و لقد أطلق على هذا العام عام الحزن من شده ما كابد فيه من شدائد فى سبيل الدعوه
 
 
الدروس المستفاده
 
اولا:وجه تسمية عام الحزن
 
سمى عام الحزن بذلك لا لحزن النبى الشديد على وفاة عمه و زوجته فحسب و لكن لما أعقب ذلك أيضا من انغلاق أبواب الدعوه الاسلاميه فى وجهه.فقد كانت حماية عمه له تفتح أبوابا كثيره للدعوه و سبلا مختلفه للتوجيه و الارشاد و التعليم ،و كان يرى فى ذلك بعض النجاح فى العمل الذى أمره به ربه ، أما بعد وفاتهما فقد سدت فى وجهه تلك الأبواب ،فمهما حاول وجد صدا و عدوانا و حيثما ذهب وجد السبل مغلقه فى وجهه فيعود بدعوته كما ذهب بها،لم يسمعها أحد و لم يؤمن بها أحد بل الكل بين مستهزىء و معتد فيحزنه أن يعود و هو لم يأت بالوظيفه لتى كلفه بها الله بنتيجه فمن أجل ذلك سمى ذلك عام الحزن .فقد كان حزنه على أن لا يؤمن الناس بالحق الذى جاء به شيئا غالبا على نفسه و من أجل تخفيف هذا الحزن كانت تتنزل الآيات المواسيه له مذكرة إياه بأنه ليس مكلفا بأكثر من التبليغ ، يقول الله تعالى "و لا يحزنك الذين يسارعون فى الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا فى الآخره ولهم عذاب عظيم "176 آل عمران.
 
و كذلك كان رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم لا يحزن إلا لله، و لا يفرح إلا لله و لا يغضب إلا لله ،و لا يحب إلا لله فكل حياته لله تعالى ،و ما أعظمها حياه
قل ان صلاتى و نسكى و محياى و مماتى لله رب العالمين *لا شريك له و بذلك أمرت و أنا أول المسلمين "162.163 الأنعام "
 
 
ثانيا:خديجه رضى الله عنها
 
هل ماتت خديجه حقا ؟ لقد ظلت ماثله فى حياة زوجها النبى عليه الصلاة و السلام ،فما يسيرإلا و طيف منها يتبعه و سوف يدخل بعدها فى حياته صلى الله عليه و سلم نساء عديدات و لكن مكانها فى قلبه سيظل ما عاش مخلصا لذكراها الزوجه الحبيبه الرءوم التى انفردت ببيت زوجها ربع قرن من الزمان -لم تشاركها فيه سواها. و ذلك يرد على أعداء الإسلام و اتهامهم لسيد الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه و سلم أنه كان محبا للنساء و كثير الزواج - فلو كان كذلك صلوات الله و سلامه عليه لما عاش أكثر سنى عمره شبابا و رجوله منذ أن كان فى العشرينات من عمره الى سن الخمسين مع سيده واحده تكبره بعشرين سنه و لمدة ربع قرن من الزمان
 
السيده خديجه سيدة نساء الجنه كما لقبها بذلك رب العالمين و التى القى الله تعالى عليها السلام مرسلا مع أمين الوحى جبريل عليه السلام الى رسوله الكريم صلى الله عليه و سلم و قال له "أخبر السيده خديجه أن الله تعالى يلقى عليها السلام و يبلغها بأن لها قصر من قصب فى الجنه لا نصب فيه و لا وصب" .كيف بالله تعالى يتطاول على شخصها الكريم أناس لا يعلمون عنها و عن رسولنا الحبيب شيئا .انها أم المؤمنين التى شهدت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة القدر ،و حضرت معه اصطفاءه ليكون رسولا لهذه الأمه . الصديقه التى بشرته و هو فى حاله من الشك و الخوف بشرته بكل ثقه و طمأنينه بأن الله لن يخذله أبدا .التى لم تتخل عنه فى سنين المقاطعه بالشعب و ظلت بجواره تعانى معه و مع كل المسلمين آلام الحصار المرير .أى قوه و أى يقين تمتعت به تلك السيده العظيمه التى جعلها الله نموذجا لنساء الأمه يقتدين بها و يتعلمن منها كيف تكون العزه و القوه و الثقه فى الله . يتعلمن منها كيف تكون الزوجه رفيقه زوجها ووزيره صدق له و سنده و سكنه . يتعلمن منها كيف تكون المرأه سيدة أعمال ناجحه و أم حنون تكون لأبنائها خير أم تحسن تربيتهم و رعايتهم .
رضى الله عن السيده خديجه فاستحقت لقب سيدة نساء الجنه

تابعنا على

من نحن

نحن مجموعة عمل بأسم (قلب واحد) نعمل من خلال محاضرات الأستاذة / نهير اسماعيل فى مسجد الأمام الحسن و مسجد الأمام الحسين و مسجد السيدة نفيسة